سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
النوع الرابع: في سيرته في الأذان لقضاء الفوائت:
وروى أبو يعلى- بسند ضعيف- عن عبد الله بن مسعود والبزار، والطبراني بسند ضعيف عن جابر- رضي الله تعالى عنهم- «أن رسول الله- ﷺ شغله المشركون عن صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء حتى ذهب ساعة من الليل، ثم أمر رسول الله- ﷺ بلالا فأذن وأقام فصلّى الظهر، ثم أمره فأذن وأقام، فصلى العصر، ثم أمره فأذن وأقام فصلى المغرب، ثم أمره فأذن وأقام فصلى العشاء، ثم قال: ما على وجه الأرض قوم يذكرون الله غيركم» [ (١) ] .
وروى الطبراني برجال ثقات عن عبد الله بن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- قال: «لما غزا رسول الله- ﷺ تبوك أدلج حتى إذا كان من السّحر ثم نزل بهم سحرا، فقال: يا بلال احرس لنا الصلاة، قال: نعم يا رسول الله، فغلب بلالا النّوم فرقد فناموا حتى أوجعتهم الشمس، فقام رسول الله- ﷺ فتيمم فقال لبلال أذن وأقم، فقال بلال: الآن؟ قال: نعم، فصلوا بعد ما أضحوا» [ (٢) ] .
وروى الإمام أحمد، والطبراني برجال ثقات، عن مخمر ابن أخي النّجاشي- رضي الله تعالى عنهما- قال: «كنا مع رسول الله- ﷺ في سفر فأسرع السّير حين انصرف، وكان يفعل ذلك لقلّة الزاد فقال له قائل: يا نبي الله انقطع الناس وراءك، فحبس وحبس الناس» [ (٣) ] .
النوع الخامس: فيما كان يؤذن له في السفر:
روى الطبراني عن عبد الله بن عدي، والطبراني عن جبير بن مطعم- رضي الله تعالى عنهما- «أن النبي- ﷺ لم يكن يؤذن له في شيء من صلاة السفر، إلا بالإقامة إلا الصبح، فإنه كان يؤذن ويقيم» [ (٤) ] .
النوع السادس: في جمعه- ﷺ بين صلاتين بأذان واحد
.
روى الشيخان عن أسامة بن زيد- رضي الله تعالى عنهما- قال: دفع رسول الله- ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب نزل» [ (٥) ] .