Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الثاني: في تبوئه لبوله:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٨/ ١٠

الباب الثاني في آدابه- ﷺ عند قضاء الحاجة

وفيه أنواع:

الأول: في بعده عن الناس، في الصحراء:

روى أبو داود، والنسائي، والحاكم بسند صحيح على شرط مسلم- وأقره الذهبي- عن المغيرة بن شعبة- رضي الله تعالى عنه- قال: «كان رسول الله- ﷺ إذا ذهب المذهب أبعد» [ (١) ] .

وروى أبو داود وابن ماجة [عن جابر وابن ماجة عن يعلى بن مرة، وأبو يعلى عن أنس وابن ماجة] عن بلال بن الحارث والطبراني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- والإمام أحمد وأبو داود والترمذي- وقال: حسن صحيح- عن المغيرة بن شعبة وأبو داود والنسائي عن عبد الرحمن بن أبي قراد رضي الله تعالى عنهم، قالوا: «كان رسول الله- ﷺ إذا أنطلق لحاجته تباعد حتّى لا يراه أحد» [ (٢) ] .

وروى أبو يعلى والطبراني برجال ثقات عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال:

«كان رسول الله- ﷺ يذهب لحاجته إلى المغمّس» [ (٣) ] .

قال نافع: «وهو نحو ميلين عند مكة» .

وروى ابن ماجة عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ في سفر وكان رسول الله- ﷺ لا يأتي البراز حتّى يتغيّب فلا يرى [ (٤) ] .

الثاني: في تبوئه لبوله:

روى ابن سعد والحارث بن أبي أسامة والطبراني برجال ثقات غير يحيى بن عبيد وأبيه فيحرر حالهما عن يحيى بن عبيد الجهضميّ عن أبيه قال: «كان رسول الله- ﷺ يتبوّأ لبوله كما يتبوّأ لمنزله» [ (٥) ] .