سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى الطبراني عن فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل منزلا في سفر أو دخل بيته لم يجلس حتى يركع ركعتين.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: كان رسول الله ﷺ لا يدخل حتى يصلي الظهر، قيل: يا أبا حمزة، وإن كان نصف النهار؟ قال:
وإن كان نصف النهار.
وروى البزار والطبراني، والإمام أحمد، ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن ربيعة- وهو ثقة- عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي ﷺ كان إذا دخل مكة قال: «اللهم منايانا بها حتى تخرجنا منها» ،
كره ﷺ أن يموت في غير دار هجرته.
الثالث: في صفة نومه في السفر
.
روى مسلم عن أبي قتادة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر فعرّس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرّس قبل الصبح نصب ذراعيه، ووضع رأسه على كفيه.
الرابع: فيما كان يقوله في السحر
.
روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: «سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا اللهم ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذا بالله من النار» .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
السحر: آخر الليل قبيل الصبح أو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر.
أقلّت: بهمزة مفتوحة، فقاف، فلام مفتوحتين: حملت.
التّعريس: نزول المسافر بالليل للنوم والراحة، والله أعلم.