سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى أبو الشيخ عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: كنت أزوّد رسول الله ﷺ في مغزاه أزوّده دهنا ومشطا ومرآة ومقصين ومكحلة وسواكا.
وروى الطبراني بسند ضعيف عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن رسول الله ﷺ كان إذا دهن لحيته بدأ بعنفقته [ (١) ] .
وروى ابن أبي شيبة والنسائي عن جابر بن سمرة قال: كان رسول الله ﷺ يبدأ بمقدم رأسه، فكان إذا دهن ثم امتشط لم يتبين، وإذا شعث رأسه.
وروى أبو الحسن الحنفي وأبو الحسن بن الضحاك بسند جيد عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كان لرسول الله ﷺ كحل أسود، إذا أوى إلى فراشه اكتحل في ذي العين ثلاثا وفي ذي العين ثلاثا.
وروى الترمذي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان لرسول الله ﷺ مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثا في كل عين [ (٢) ] .
وروى أبو الحسن بن الضحاك بسند جيد له مرسل عن عمران بن أبي أنس قال: كان رسول الله ﷺ يكتحل بالإثمد في اليمين ثلاثا، وفي اليسرى.
وروى أبو أحمد بن عدي عن ابن سيرين قال: سألنا أنسا عن كحل رسول الله ﷺ قال: كان يكتحل في اليمين اثنتين، وفي اليسرى اثنتين، وواحد بينهما.
تنبيهان
الأول: قال الشيخ في فتاويه لم يرد شيء عند القراء عن تسريح الذقن.
الثاني: في بيان غريب ما سبق:
المرآة: بميم مكسورة، فراء ساكنة، فهمزة ممدودة، فتاء تأنيث.
يترجل غبّا: قال ابن الأثير في النهاية: في الحديث الترجيل غبّا، والترجيل تسريح الشعر، وتضفيره، وتحسينه كأنه كره كثرة الترفه، والتنعم، قال: زر غبّا في الحديث تزدد حبّه.
الغبّ أي بكسر الغين في أوراد الإبل أن ترد الماء يوما، وتدعه يوما، فنقله إلى الزيارة، وإن جاء بعد أيام يقال: غبّ الرجل إذا جاء زائرا بعد اليوم، فقال الحسن في كل أسبوع.
المقتّت: بميم وقاف وتاءين.