سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
وروى النسائي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الله ﵎ أنزل إلى نبيه ﷺ ملكا من الملائكة ومعه جبريل فقال الملك: إن الله تعالى يخيرك بين أن تكون عبدا نبيا، وبين أن تكون ملكا، فالتفت رسول الله ﷺ إلى جبريل ﵇ كالمستشير فأشار جبريل بيده إن تواضع، فقال رسول الله ﷺ: «لا بل أكون عبدا نبيا» ، فما أكل بعد تلك الكلمة طعاما متكئا.
وروى الترمذي عن عبد الله بن عبيد قال: أتى رسول الله ﷺ بطعام فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: يا نبي الله لو أكلت وأنت متكئ كان أهون عليك، فأصغى بجبهته إلى الأرض حتى كاد يمس بها الأرض، وقال: «بل آكل كما يأكل العبد وأنا جالس كما يجلس العبد، فإنما أنا عبد» قال: وكان رسول الله ﷺ يحتفز.
وروى سعيد بن منصور مرسلا وابن سعد عن عطاء بن يسار رضي الله تعالى عنه أن جبريل ﵇ أتى النبي ﷺ وهو بأعلى مكة يأكل متّكئا فقال له: يا محمد أأكل الملوك؟ فجلس رسول الله ﷺ.
وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو قال: ما رؤي رسول الله ﷺ يأكل متكئا.
الثالث: في أكله ﷺ متكئا وقتا يسيرا ثم تركه
.
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن خبّاب رضي الله تعالى عنه قال: رأيت رسول الله ﷺ يأكل قديدا في طبق متكئا، ثم قام إلى فخّارة فيها ماء فشرب.
وروى الحارث بن أبي أسامة عن عبد الله بن سعد عن أبيه رضي الله تعالى عنه قال:
كنت دليل رسول الله ﷺ فرأيته يأكل متكئا.
وروى الطبراني من طريق بقيّة وهو غير ثقة مدلس عن عمر الشامي فيجر رجاله- وبقية رجاله ثقات- عن واثلة بن الأسقع رضي الله تعالى عنه قال: لما افتتح رسول الله ﷺ خيبر جعلت له مائدة فأكل متكئا وأصابته الشمس فلبس الظلة.
وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا لقم أول لقمة قال: «يا واسع المغفرة» .
وروى مسلم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله ﷺ بتمر هدية فجعل يقسمه، وهو محتفز يأكل منه أكلا ذريعا.
وفي رواية رأيت رسول الله ﷺ جالسا مقعيا يأكل تمرا.
وروى مسلم وأبو داود عن مصعب بن سليم عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أتى رسول الله ﷺ بتمر فرأيته يأكل متكئا.