سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الخامس في قوله ﷺ لبعض أصحابه، ويحك وويلك، وتربت يداك، وأبيك، وغير ذلك مما يذكر
وروى البخاري في الأدب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ مر برجل يسوق بدنة فقال: «اركبها» ، فقال: يا رسول الله إنها بدنة فقال: «اركبها» ، فقال: إنها بدنة، فقال في الثالثة والرابعة: «اركبها ويحك» [ (١) ] .
وروى البخاري في الأدب عن حمنة بنت جحش رضي الله تعالى عنها قالت: قال النبي ﷺ: «ما هي يا هنتاه؟» [ (٢) ] .
وروى البخاري في الأدب عن أبي عقرب [ (٣) ] رضي الله تعالى عنه أنه سأل النبي ﷺ عن الصوم قال: «صم يوما من كل شهر» ، قلت: بأبي أنت وأمي زدني، زدني قال: «صم يومين من كل شهر» ، قلت: بأبي أنت وأمي زدني، فإني أجدني قويا، قال: «إني أجدني قويا، إني أجدني قويا فأفحم حتى ظننت أنه يردّني» ، ثم قال: «صم ثلاثة من كل شهر» [ (٤) ] .
وروى البخاري في الأدب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أيّ الصدقة أفضل أجرا؟ قال: «أمّك، وأبيك لتنبأنّ أن تصدّق وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان» [ (٥) ] .
تنبيه: في بيان غريب ما سبق:
حمنة: بحاء مفتوحة فميم ساكنة فنون فتاء تأنيث.
يا هنتاه: بهاء مفتوحة فنون تفتح وتكسر ففوقية فألف فهاء تسكن وتضم: أي يا هذه قاله الجوهري، وهذه التحتية للنداء وقيل معناها يا بلهاء.
شحيح: بخيل.