Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ١٤١

الباب الرابع في بعض ما ضربه من الأمثال ﷺ

وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ غرز بين يديه غرزا، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز إلى جنبه الثالث فأبعده، ثم قال: «هل تدرون ما هذا؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «هذا الإنسان، وهذا أجله، وهذا أمله، يتعاطى الأمل يختلجه الآجل دون ذلك» [ (١) ] .

وروى الإمام أحمد عن أبي رزين العقيلي رضي الله تعالى عنه قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله كيف يحيي الله الموتى؟ قال: «أمررت بأرض من أرضك مجدبة ثم مررت بها مخصبة؟» قال: نعم، قال: «كذلك النشور» [ (٢) ] .

وروى الإمام أحمد برجال ثقات عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ سار في الشتاء، والورق يتهافت فقال: «يا أبا ذر» ، فقلت: لبّيك يا رسول الله قال: «إن العبد المسلم ليصلي الصلاة يريد بها وجه الله فتهافت عنه ذنوبه كما تهافت هذا الورق عن هذه الشجرة» [ (٣) ] .

وروى الطبراني بسند جيد عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ ضرب مثل الرزق كمثل حائط له باب فما حول الباب سهولة، وما حول الحائط وعر وعث فمن أتاه من قبل بابه أصابه كلّه وسلّم، ومن أتاه من قبل حائطه وقع في الوعر والوعث حتى إذا انتهى إليه لم يكن له إلا الرزق الذي يسره الله تعالى له.

وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: علقت عن رسول الله ﷺ ألف مثل.

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

يختلجه الأجل: بتحتية مفتوحة فخاء معجمة ساكنة ففوقية فلام فجيم فهاء: أي يقتطعه، بمعنى أنه ينقطع وينقضي سريعا.