Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثالث والعشرون في ضحكه ﷺ، وتبسمه صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ١٢٣

فرفع رأسه فقال: يا رب، أرى مدائن من فضة، وقصورا من ذهب، مكلّلة باللؤلؤ، لأي نبي هذا؟

لأي صدّيق هذا؟ قال الله تعالى: هذا لمن أعطاني الثمن، قال: يا رب ومن يملك ذلك؟ قال:

أنت تملكه، قال: بماذا؟ قال: بعفوك عن أخيك، قال: يا رب قد عفوت عنه، قال الله ﷿: خذ بيد أخيك فادخله الجنة» ، قال النبي ﷺ: «اتقوا الله، وأصلحوا ذات ببينكم، فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين يوم القيامة» .

وروى عن العباس بن مرداس رضي الله تعالى عنه أن رسول الله ﷺ دعا ربّه عشية عرفة لأمته.

وروى ابن عدي، وأبو بكر الشافعي عن حميد الطويل عن أبي الورد رضي الله تعالى عنه قال: رآني رسول الله ﷺ فرآني رجلا أحمر، فقال: «أنت أبو الورد» . وقال لخادمه أنس ابن مالك يمازحه: «يا ذا الأذنين» .

وروى قاسم بن ثابت في دلائله عن صهيب رضي الله تعالى عنه قال: دخلت على رسول الله ﷺ بقباء وبين أيديهم تمر وبسر تمر، وأنا أشتكي إحدى عيني، فرفعت التمر آكله، فقال رسول الله ﷺ: «أتأكل التمر على عينيك وأنت رمد؟» فقلت: إنما آكل على شقي الصحيح، وأنا أمزح مع رسول الله ﷺ، فضحك رسول الله ﷺ حتى نظرت إلى نواجذه.

وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: أغفى رسول الله ﷺ إغفاءة فرفع رأسه متبسما فقيل.

وروى ابن أبي شيبة، والإمام أحمد في الزهد عن صالح أبي الخليل قال: لما نزلت:

أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ [النجم ٥٩، ٦٠] فما ضحك رسول الله ﷺ بعد ذلك إلا تبسّما، ولفظ عبد بن حميد: فما رؤي رسول الله ﷺ ضاحكا، ولا مبتسما حتى ذهب من الدنيا.

وروى أبو الشيخ وابن حبان عن صهيب قال: ضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه.

وروى ابن أبي شيبة وأبو نعيم عن جرير بن عبد الله قال: ما حجبني رسول الله ﷺ منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك [ (١) ] .