Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الحادي والعشرون في هيبته، ووقاره صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ١٠٨

الباب الحادي والعشرون في هيبته، ووقاره ﷺ

وروى ابن سعد، وابن جرير عن قيلة بنت مخرمة قالت: لما رأيت رسول الله ﷺ متخشعا في الجلسة أرعدت من الفرق، فقال جليسه: يا رسول الله أرعدت المسكينة، فقال رسول الله ﷺ «ولم ينظر إلي، وأنا عند ظهره- يا مسكينة، عليك بالسكينة» ، فلما قالها رسول الله ﷺ أذهب الله تعالى ما دخل قلبي من الرعب [ (١) ] .

وروى محمد بن أبي عمر، وأبو داود، والنسائي، والترمذي- وصححه- وابن حبّان عن يزيد بن الأسود السّوائي رضي الله تعالى عنه قال: حججنا مع رسول الله ﷺ حجّة الوداع، فصلى بنا صلاة الصبح فانحرف فاستقبل الناس بوجهه ﷺ فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس فقال: «ائتوني بهذين الرجلين،» فأتي بهما ترعد فرائضهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟» قالا يا رسول الله، إنا قد صلينا في رحالنا، فقال: «فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الصلاة مع الإمام فليصلها معهم، فإنها له نافلة» [ (٢) ] .

وروى أبو داود، وابن ماجة- بسند لا بأس به- عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: كنا نجلس مع رسول الله ﷺ فكلم النبي ﷺ رجلا فأرعد، فقال: «هوّن عليك، فإني لست بملك، إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد» [ (٣) ] .

وروى ابن عدي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: كنا نجلس عند رسول الله ﷺ كأنما على رؤوسنا الطير، ما يتكلم منا أحد، إلا أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما [ (٤) ] .

وروى ابن سعد عن أبي رمثة قال: أتيت رسول الله ﷺ ومعي ابني، فقال: يا بني هذا نبي الله ﷺ، فلما رآه أرعد من هيبته.

وروى يعقوب بن سفيان عنه أيضاً قال: انطلقت مع أبي نحو رسول الله ﷺ، فلما رأيته، قال: هل تدري من هذا؟ قلت: لا قال: هذا رسول الله ﷺ، واقشعررت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله ﷺ شيئا لا يشبه الناس فإذا هو بشر.

وروى الترمذي في الشمائل عن علي رضي الله تعالى عنه قال: من رأى