Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهات

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٧/ ٥٩

وابن جرير، وابن أبي داود في الشريعة [ (١) ] ، وابن عدي، وابن نصر، والبيهقي في الشعب عن حمران بن أعين [ (٢) ] عن أبي حرب بن المسوّر أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يقرأ ولفظ هنّاد وعبد: أن رسول الله ﷺ قرأ إِنَّ لَدَيْنا أَنْكالًا وَجَحِيماً، وَطَعاماً ذا غُصَّةٍ وَعَذاباً أَلِيماً [المزمل ١٢، ١٣] فلما بلغ إليها صعق.

وروى ابن أبي شيبة برجال ثقات، والطبراني عن أبي سعيد، وابن أبي الدّنيا عن أنس رضي الله تعالى عنهما، قال أبو سعيد: إنا يوما عند رسول الله ﷺ فرأيناه كئيبا، فقال بعضنا:

يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فقال رسول الله ﷺ: «سمعت هدّة، ولم أسمع مثلها، فأتاني جبريل فسألته عنها، فقال: هذه صخرة هدّت من شفير جهنم، من سبعين خريفا، فهذا حين بلغت قعرها، أحبّ أن يسمعك صوتها» ، فما رؤي رسول الله ﷺ ضاحكا ملء فيه حتى قبضه الله تعالى [ (٣) ] .

وروى الحارث بن أبي أسامة عن النواس بن سمعان [ (٤) ] رضي الله تعالى عنه قال:

سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يا مقلّب القلوب، ثبت قلبي على دينك» [ (٥) ] .

تنبيهات

الأول:

روى عبد بن حميد عن الحسن رحمه الله تعالى قال: لما أنزل الله تعالى:

(وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ) [الأحقاف ٩] عمل رسول الله ﷺ من الخوف فلما نزلت: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً، لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الفتح ١، ٢] الآية اجتهد، فقيل له: تجهد نفسك، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدا شكورا؟.