سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
فيدارسه في القرآن. فرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة [ (١) ] .
وروى التّرمذي والخرائطي عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: ما عندي شيء أعطيك، ولكن استقرض، حتى يأتينا شيء فنعطيك، فقال عمر: ما كلفك الله هذا، أعطيت ما عندك، فإذا لم يكن عندك فلا تكلف، قال: فكره رسول الله ﷺ قول عمر، حتى عرف في وجهه،
فقال الرجل: يا رسول الله، بأبي وأمي أنت، فأعط، ولا تخش من ذي العرش إقلالا، فتبسم وجه رسول الله ﷺ وقال: «بهذا أمرت» .
وروى ابن سعد عن أنس والتّرمذي عن علي قالا: كان رسول الله ﷺ أجود الناس [ (٢) ] .
وروى بقي بن مخلد وأبو يعلى عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: «ألا أخبركم عن الأجود؟ الله الأجود، وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم من بعدي رجل تعلم علما فنشر علمه، يبعث يوم القيامة أمة وحده، ورجل جاهد في سبيل الله حتى يقتل» [ (٣) ] .
وروى ابن أبي خيثمة عن علي رضي الله تعالى عنه أنه كان إذا نعت رسول الله ﷺ قال: كان أجود الناس كفا.
وروى ابن أبي شيبة عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس [ (٤) ] .
وروى بزّار عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل [ (٥) ] .
وروى ابن أبي الدّنيا وغيره عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: دخل رجلان على رسول الله ﷺ يسألانه عن ثمن بعير فأعانهما بدينارين، فخرجا من عنده، فلقيا عمر بن الخطاب، فأثنيا خيرا، وقالا معروفا، وشكرا ما صنع رسول الله ﷺ بهما، فدخل عمر على النبي ﷺ فأخبره بما قالا، فقال رسول الله ﷺ: «لكن فلانا أعطيته ما بين العشرة والمائة فلم يقل ذلك، إن أحدهم يسألني فينطلق بمسألته يتأبّطها، وما هي إلا نار» ، فقال عمر يا رسول الله، فلم تعطهم ما هو نار؟ فقال: «يأبون إلا أن يسألوني ويأبى الله لي البخل» [ (٦) ] .
وروى الإمام والخمسة عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه إن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، وقال: «ما يكون عندي من خير فلن أدّخره