Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيه: في بيان غريب ما سبق:.

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٦/ ٤١٠

الباب السادس والثمانون في وفود مرة إليه ﷺ

روى ابن سعد [ (١) ] رحمه الله تعالى عن أشياخ من بني مرة قالوا: قدم وفد بني مرّة على رسول الله ﷺ حين رجع من تبوك سنة تسع وهم ثلاثة عشر رجلا رأسهم الحارث بن عوف، فقالوا: يا رسول الله، إنا قومك وعشيرتك، ونحن قوم من بني لؤي بن غالب ... فتبسم رسول الله ﷺ، ثم قال: «أين تركت أهلك؟» قال: بسلاح وما والاها. قال: «وكيف البلاد؟» قال: والله إنهم لمسنتون فادع الله لنا. فقال رسول الله ﷺ: «اللهم اسقهم الغيث» . فأقاموا أياما ثم أرادوا الانصراف إلى بلادهم، فجاءوا رسول الله ﷺ مودّعين له، وأمر بلالا أن يجيزهم فأجازهم بعشر أواق فضّة، وفضّل الحارث بن عوف فأعطاه اثنتي عشرة أوقية، ورجعوا إلى بلادهم فوجدوها قد أمطرت. فسألوا متى مطرتم؟ فإذا هو ذلك اليوم الذي دعا فيه رسول الله ﷺ. وقدم عليه وهو يتجهز لحجة الوداع قادم منهم فقال: يا رسول الله، رجعنا إلى بلادنا فوجدناها مصبوبة مطرا في ذلك اليوم الذي دعوت لنا فيه، ثم قلّدتنا أقلاد الزّرع في كل خمس عشرة [ليلة] مطرة جودا ولقد رأيت الإبل تأكل وهي بروك، وإن غنمنا ما توارى من أبياتنا فترجع فتقبل في أهلنا. فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذي هو صنع ذلك» .

تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

.

مرّة: بميم مضمومة فراء مشددة فتاء تأنيث.

الحارث: بحاء مهملة فألف فراء فمثلثة.

ابن عوف: بعين مهملة فواو ففاء.

سلاح: بسين مهملة مكسورة فلام فألف فحاء مهملة: ما أعددته للحرب من آلة الحديد مما يقاتل به، والسّيف وحده يسمى سلاحا.

وما والاها: يقال رباعيّا وثلاثيا.

الأوقيّة: أربعون درهما جمعها أواقي بالتشديد والتخفيف.

بروك: بموحدة فراء مضمومة فواو فكاف أي باركة.