سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
ابن كليب. فقالت: انطلق بهذه الكسوة إلى النبي ﷺ، فأتاه بها وأسلم، فدعا له وقال كليب حين أتى رسول اللَّه ﷺ.
من وشز برهوت يهوي بي عذافرة ... إليك يا خير من يحفى وينتعل
تجوب بي صفصفا غبرا مناهله ... تزداد عفوا إذا ما كلّت الإبل
شهرين أعملها نصّا على وجل ... أرجو بذاك ثواب اللَّه يا رجل
أنت النبيّ الذي كنّا نخبّره ... وبشّرتنا به التّوراة والرّسل
الباب السابع والثلاثون في وفود الحكم بن حزن الكلفي إليه ﷺ
روى الإمام أحمد، وأبو داود، والبيهقي، وأبو نعيم، واللفظ له عن الحكم بن حزن رضي اللَّه تعالى عنه قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ سابع سبعة أو تاسع تسعة، فإذن لنا فدخلنا، فقلنا: يا رسول اللَّه أتيناك لتدعو لنا بخير، فدعا لنا بخير، وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر، والشّأن إذ ذاك دون، فلبثنا أيّاما فشهدنا بها الجمعة مع رسول اللَّه ﷺ، فقام متوكّئا على قوس أو عصا، فحمد اللَّه وأثنى عليه كلمات خفيفات طيّبات مباركات، ثم قال: «يا أيّها الناس إنكم لن تطيقوا أن تفعلوا كلّ ما أمرتم به ولكن سدّدوا وأبشروا» [ (١) ] .