Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد تنبيهان

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٦/ ١٨٧

وعند محمد بن عمر عن جعفر بن عمر: وقالوا: غابوا خمس عشرة ليلة وجاءوا بمائتي بعير وألف شاة وسبوا سببا كثيرا وجمعوا الغنائم فأخرجوا الخمس فعزلوه وعدل البعير بعشرين من الغنم.

وروى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سرية قبل نجد فخرجت فيها فغنمنا إبلا وغنما كثيرة فبلغت سهماننا اثني عشر بعيرا فنفّلنا أميرنا بعيرا بعيرا كل إنسان، ثم قدمنا على رسول اللَّه ﷺ فقسم علينا غنيمتنا فأصاب كل رجل منا اثنا عشر بعيرا بعد الخمس، وما حاسبنا رسول اللَّه ﷺ بالذي أعطانا صاحبنا ولا عاب عليه ما صنع. وفي رواية نفلنا رسول اللَّه ﷺ بعيرا بعيرا فكان لكل إنسان ثلاثة عشر بعيرا [ (١) ] .

قال عبد اللَّه بن أبي حدرد: فأتينا رسول اللَّه ﷺ، وجئت برأس رفاعة أحمله معي فأعطاني رسول اللَّه ﷺ من تلك الإبل ثلاثة عشرة بعيرا فدخلت بزوجتي ورزقني اللَّه خيرا كثيرا.

وروى محمد بن عمر عن عبد اللَّه بن أبي حدرد قال: أصابنا في وجهنا أربع نسوة فيهن فتاة كأنها ظبي، بها من الحداثة والحلاوة شيء عجيب، وأطفال وجوار، فاقتسمنا السّبي وصارت تلك الجارية الوضيئة لأبي قتادة

فجاء محمية بن جزء الزبيدي فقال: يا رسول اللَّه إن أبا قتادة قد أصاب في وجهه هذا جارية وضيئة، وقد كنت وعدتني جارية من أول فيء يفيء اللَّه به عليك. فأرسل رسول اللَّه ﷺ إلى أبي قتادة. فقال: «هب لي الجارية» . فقال: نعم يا رسول اللَّه: فأخذها رسول اللَّه ﷺ فدفعها إلى محمية بن جزء الزبيدي.

تنبيهان

الأول: جعل في العيون سرية أبي قتادة إلى خضرة غير سرية عبد اللَّه بن أبي حدرد التي سأل فيها رسول اللَّه ﷺ الإعانة على مهر امرأته. وجعلهما محمد بن عمر [سرية] واحدة.

الثاني: في بيان غريب ما سبق:

خضرة: بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين: أرض لمحارب بنجد.

حدرد: بمهملات وزن جعفر.