Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ذكر قصة عوف بن مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه في الجزور

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٦/ ١٧٠

الناس وخشيت عليهم الهلاك» . وفي رواية: «الفرقة ودعوا إليّ فلم أجد بدّا من ذلك» .

ذكر احتلام عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه

روى محمد بن عمر، عن أبي بكر بن حزم رحمه الله تعالى قال: «احتلم عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنه حين قفلوا في ليلة باردة كأشد ما يكون البرد، فقال لأصحابه: ما ترون؟ قد والله احتملت فإن اغتسلت متّ. فدعا بماء وتوضأ وغسل فرجه وتيمّم، ثم قام وصلى بالناس، فلما قدم عمرو على رسول الله ﷺ سأله عن صلاته فأخبره وقال: والذي بعثك بالحق إني لو اغتسلت لمتّ، لم أجد بردا قط مثله، وقد قال الله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً [النساء ٢٩] . فضحك رسول الله ﷺ. ولم يبلغنا أنه قال له شيئا.

وروى أبو داود عن عمرو نحوه وفيه فقال رسول الله ﷺ: «يا عمرو صلّيت بأصحابك وأنت جنب؟» [ (١) ] .

ذكر قصة عوف بن مالك الأشجعي رضي الله تعالى عنه في الجزور

روى البيهقي من طريق ابن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب [ (٢) ] قال: حدثت عن عوف بن مالك. ومن طريقين عن سعيد بن أبي أيوب [ (٣) ] وابن لهيعة [ (٤) ] عن يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لقيط [ (٥) ] أخبره عن مالك بن هرم أظنه عن عوف بن مالك رضي الله تعالى عنه واللفظ لابن إسحاق، قال: «كنت في الغزاة التي بعث فيها رسول الله ﷺ عمرو بن العاص، وهي غزوة ذات السلاسل، فصحبت أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فمررت بقوم وهم على جزور قد نحروها وهم لا يقدرون على أن يبعّضوها. وكنت امرأ [لبقا] جازرا. فقلت