Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب السابع في دعاء إبراهيم ﵊ به ﷺ وإعلام الله به إبراهيم وآله

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ١/ ٩٤

الباب السابع في دعاء إبراهيم ﵊ به ﷺ وإعلام الله به إبراهيم وآله

قال الله ﷾ حاكياً عن إبراهيم: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا أي في جماعة الأمة المسلمة من أولادهما، أو هم أهل مكة رَسُولًا مِنْهُمْ من أنفسهم يعني محمدا ﷺ يَتْلُوا يقرأ عَلَيْهِمْ آياتِكَ كتابك يعني القرآن وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ أي القرآن وَالْحِكْمَةَ أي مواعظه وما فيه من الأحكام، أو هي العلم والعمل وَيُزَكِّيهِمْ يطهرهم من الذّنوب ويشهد لهم بالعدالة إذا شهدوا للأنبياء بالبلاغ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الغالب الْحَكِيمُ في صنعه.

روى ابن جرير عن أبي العالية [ (١) ] رحمه الله تعالى قال: لمّا قال إبراهيم: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ قيل له قد: استجيب لك، وهو كائن في آخر الزمان.

وروى الإمام أحمد والحاكم عن العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا دعوة [أبي] إبراهيم وبشارة عيسى»

[ (٢) ] .

وروى ابن عساكر عن عبادة بن الصامت [ (٣) ] رضي الله تعالى عنه قال، قيل يا رسول الله أخبرنا عن نفسك. قال: «نعم أنا دعوة أبي إبراهيم، وكان آخر من بشّر بي عيسى ابن مريم»

[ (٤) ] .

وروى الإمام أحمد وابن سعد والطبراني وابن مردويه [ (٥) ] عن أبي أمامة [ (٦) ] رضي الله