سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد
الباب الخامس في كتابة اسمه الشريف مع اسم الله تعالى على العرش وسائر ما في الملكوت وما وجد على الحجارة القديمة من نقش اسمه ﷺ
قال الإمام العلاّمة خالد بن محمود بن جملة رحمه الله تعالى: لم يثبت أن غيره ﷺ أثبت اسمه على العرش.
روى الحاكم والطبراني عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لما اقترف آدم الخطيئة قال: يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي. قال وكيف عرفت محمدا؟ قال: لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. فقلت: أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك. قال: صدقت يا آدم، ولولا محمد ما خلقتك»
[ (١) ] .
قال الإمام الزاهد الشيخ إبراهيم الرّقّيّ رحمه الله تعالى: لو لم يتب عليه لبقي هو وذريته في دار السخط أبد الأبد.
فما ظنّك برجل واحد شمل العالمين كلهم بركته، حتى صولح به المتمردون ورزق به المحرمون وجبر به المنكسرون وأنقذ به المعذّبون، ومن العجب أن ننتظر شفاعته في القيامة وقد سبقت شفاعته فينا وفي أبينا من أول دنيانا، فهو مطهّر الباطن والظاهر مبارك الأول والآخر.
وروى ابن أبي عاصم [ (٢) ] في المسند وأبو نعيم عن أنس [ (٣) ] رضي الله تعالى عنه أن الله سبحانه تعالى قال لموسى: «يا موسى إن من لقيني وهو جاحد بمحمد ﷺ ّأدخلته النار.
فقال: من محمد؟ قال يا موسى وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً أكرم عليّ منه، كتبت اسمه مع اسمي في العرش قبل أن أخلق السماوات والأرض والشمس والقمر بألفي عام» .