Skip to content

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد الباب الثامن والعشرون في وفاة أبي طالب ومشي قريش إليه ليكف عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم

سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

الصالحي الشامي

Printed page ٢/ ٤٣٠

طالب: إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

[ (١) ] [القصص ٥٦] .

ورويا أيضا عن العباس ﵁ قال: قلت: يا رسول اللَّه أن أبا طالب كان يحوطك وينصرك ويغضب لك فهل ينفعه ذلك؟ قال: نعم وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح منها [ (٢) ] .

وفي لفظ: «ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار» .

وروي البخاري عن أبي سعيد ﵁ أنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول، وذكر عنده عمّه، فقال: «لعله تنفعه شفاعتي يوم القيامة فيجعل في ضحضاح من النار يبلغ كعبيه يغلي منه دماغه [ (٣) ] .

وفي لفظ: «أمّ دماغه» .

وروى الشيخان وابن إسحاق عن النعمان بن بشير ﵁ قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «أن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل يوضع في إخمص قدميه جمرة- وفي لفظ على إخمص قدميه جمرتان [ (٤) ] .

وفي لفظ عند مسلم: له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه. وفي لفظ: يغلي دماغه من حرارة نعله [ (٥) ] .

وفي لفظ عند ابن إسحاق: حتى يسيل على قدميه. وفي لفظ عند البخاري: لا يرى أن أحدا أشدّ عذابا منه وإنه لأهونهم.

وروى مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «أهون أهل النار عذاباً أبو طالب وهو منتعل بنعلين يغلي منهما دماغه»

[ (٦) ] .

وهذه الأحاديث الصحيحة تبين بطلان ما نقل عن العباس أنه قال لرسول اللَّه ﷺ:

يا بن أخي لقد قال أخي الكلمة التي أمرته أن يقولها.

قال البيهقي وأبو الفتح والذهبي: وقد أسلم العباس بعد وسأل رسول اللَّه ﷺ عن حال