شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢٢٢
وأمّا
قصُّ الشارب
، فقال زيد بن أرقم: قال رسول الله ﷺ: "من لم يأخذ شاربَه فليس منّا" رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال: حديث حسن صحيح (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "جُزُّوا الشواربَ، وأَرْخُوا اللحى: خالِفُوا المجوس" رواه أحمد ومسلم (٢).
وعن ابن عمر (٣) عن النبي ﷺ قال: "خالفوا المشركين: وفِّروا (٤) اللِّحى وأحفُوا الشوارب" متفق عليه (٥)، وفي رواية البخاري: "كان ابن عمر إذا حجَّ أو اعتمَر قبَض على لحيته، فما فضَلَ أخَذَه".
وتحصل السنّة بقصِّه (٦) حتى يبدو الإطار، وهو طرف الشفة. وكلَّما أخذ فوق ذلك فهو أفضل، نصَّ عليه. ولا يستحبّ حلقُه، لأن في [٦٧/ب] لفظ البخاري (٧) عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "انْهَكُوا الشوارب، وأعفُوا اللِّحى". قال البخاري (٨): وكان ابن عمر يُحفي شاربه حتى ينظر إلى موضع