والثاني: لا يجب، لأن هذا الشعر متصل بشعر الرأس ابتداء، فكأنه منه كسائره.
والثالث: يجب غسل التحذيف خاصة، لأنه يعتاد أخذه دون أخذ الصدغ، ولأنَّ محلَّه يجب غسله ولو (١) لم يكن عليه شعر، فكذلك إذا كان عليه. ويستحب غسلُ داخل العين إذا أمن الضرر في أحد الوجهين، لأن ابن عمر كان يفعله (٢). ولا يستحب في الآخر، وهو أشبه؛ لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ، ولأنه مظنة تخوُّف الضرر في الجملة مع تكرار الوضوء.
مسألة (٣): (ويخلِّل لحيته إن كانت كثيفة. وإن كانت تصف البشرة لزمه غسلها)
.
أما التي تصف البشرة، فقد تقدَّم القول فيها. وأمّا تخليل الكثيفة، فلما روى أنس أن النبي ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًّا من ماء فأدخله تحت حَنَكِه، فخلَّل لحيته، وقال: "هكذا أمرني ربِّي" رواه أبو داود (٤).