مسألة (١): (وأن لا يؤخِّر غسلَ عضوٍ حتى ينشَف الذي قبله)
.
هذا ظاهر المذهب، والمنصوص في رواية الجماعة.
وروى عنه حنبل أنها ليست واجبة (٢)، لأنّ الله تعالى أمر بالغسل مطلقًا ولم يشترط الموالاة. وعن ابن عمر أنه غسل رجليه بعد ما جفَّ وضوؤه (٣). ولأن ما جاز تفريق النية على أبعاضه جاز تفريق أفعاله كالزكاة والحج والحدود، ولأنها طهارة فأشبهت الغسل.
والصحيح: الأول (٤)، لما روى خالد بن معدان عن بعض أصحاب (٥) النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يصلي، في [٥٨/ب] ظهر قدمه لُمْعةٌ كقدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره رسولُ الله ﷺ أن يعيد الوضوء والصلاة. رواه أحمد وأبو داود، قال (٦) أحمد: إسناد جيد (٧).