Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٠٨

عبد الرحمن بن أبي بكر، ومعه سواك يستنُّ فيه، فنظَر إليه النبي ﷺ، فقلت له: أعطِني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضَمتُه (١)، ثم مضغته، فأعطيته رسول الله ﷺ فاستنَّ به. رواه البخاري (٢).

فإن استاك بإصبعه أو بخرقة، فقيل: لا يصيب السنّة، لأن الشرع لم يرد به مع غلبة وجوده وتيسُّره. وقيل: يصيب من السنة بقدر ما يحصل من الإنقاء. لأنه ينظِّف الفم، ويزيل تغيُّره، أو تجفُّفه، كالعود.

وقيل: تجزئ (٣) الإصبع مع الماء في المضمضة، لأن في حديث علي بن أبي طالب لما وصف وضوء رسول الله ﷺ: أنه تمضمض ثلاثًا، فأدخل بعضَ أصابعه في فيه. رواه أحمد في "المسند" (٤).

وعن أنس أنّ رجلًا من بني عمرو بن عوف قال: يا رسول الله إنك رغَّبتنا في السِّواك، فهل من دون ذلك من شيء؟ فقال: "إصبَعيْك (٥)، سواكٌ عند وضوئك، أمِرَّهما (٦) على أسنانك. إنه لا عملَ لمن لا نية له، ولا أجرَ