شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٢١٣
فصل
ويستحبّ الترجُّل غِبًّا، وهو تسريح الشعر ودَهْنه، وكذلك دَهنُ البدن، لما روي عن النبي ﷺ أنه كان يَدَّهِنُ غِبًّا. رواه الترمذي في "الشمائل" (١).
وقال جابر بن سمرة: كان رسول الله ﷺ قد شمِط رأسُه ولحيتُه، [٦٥/أ] فكان إذا ادَّهنَ لم يتبيَّن، وإذا شعِثَ رأسُه تبيَّن، وكان كثيرَ شعر اللحية. رواه أحمد ومسلم (٢).
وعن عبد الله بن المغفل قال: نهى رسول الله ﷺ عن الترجُّل إلا غِبًّا. رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح (٣).
قال أحمد: معناه: يدَّهِن يومًا، ويومًا لا (٤). والقصدُ أن يكون ادِّهانه في رأسه وبدنه متوسطًا على حسب حاله، حتى لو احتاج إلى مداومته لكثرة شعره وقُحول بدنه (٥) جاز، لما روي عن أبي قتادة أنه كانت له جُمَّة ضخمة،