Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٨٣

ولو خالف بين الأعضاء بأن يغسل وجهه ثلاثًا، ويده مرَّتين، لم يُكره في أشهر الروايتين. وإذا شكَّ هل غسل مرتين أو أكثر؟ بنى على اليقين كعدد الركعات.

ويستحبّ أن يشرع في العضد والساق إذا غسل يديه ورجليه في أشهر الروايتين (١)، لما روى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "أنتم الغُرُّ المحجَّلون يوم القيامة من أثر الوضوء، فمن استطاع منكم فَلْيُطِلْ غُرَّتَه وتحجيلَه" متفق عليه (٢).

مسألة (٣): ([ومسحُ] (٤) الرأسِ كلِّه)

.

هذا هو المشهور في المذهب. وعنه: يجزئ مسحُ أكثره، لأنَّ مسح جميعه فيه مشقّة، وقد خفِّف فيه بالمسح، وبالمرَّة الواحدة، فكذلك بالقدر.

وعنه: قدرُ الناصية، لما روى أنس، قال: رأيت النبي ﷺ يتوضّأ، وعليه عمامة قِطْريَّة (٥)، فأدخل يدَه تحت العمامة، فمسح مقدَّمَ رأسه، ولم ينقُض العمامة. رواه