Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٧٣

والثانية: لا يستحبّ، وهو أظهر (١) لأنّ الذين وصفوا وضوء رسول الله ﷺ لم يذكروه، ولو كان مسنونًا لتكرر منه، فنقلوه؛ ولأنه ليس من الرأس حقيقةً ولا حكمًا. والحديث قد طعن فيه سفيان بن عيينة وأحمد وغيرهما، ولعله قد فعل ذلك مرةً لغرض، إذ لو داوم عليه لنقله مثلُ عثمان وعلي.

مسألة (٢): (ثم يغسل رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ويُدخلهما في الغَسل)

.

لقوله تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] وقد قرئت بالنصب والخفض (٣). وقال من قرأها بالنصب من الصحابة مثل علي وابن مسعود وابن عباس: عاد الأمر إلى الغَسل (٤).

ولو كان عطفًا على محلِّ الجار والمجرور، فهو وقراءة الخفض سواء في أنه يراد به الغَسل، فإن المسح اسم [٥٣/ب] لإيصال الماء إلى العضو، سواء سال الماء أو لم يسِل. قال أبو زيد: يقال تمسَّحت للصلاة (٥).

وأيضًا من لغة العرب أن الفعلين إذا تقارب معناهما استغنوا بأحدهما