Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ١٤٩

غسلهما في جملة أعضاء الوضوء بنية الحدَث، واكتفي لهما بغسلة (١) واحدة.

وحملوا الحديث على الاستحباب كما روى أبو هريرة عنه ﷺ أنه قال: "إذا استيقظ أحدكم من منامه، فليستنثر ثلاث مرات، فإن الشيطان يبيت على خياشيمه" متفق عليه (٢)، لتعليله بوهم النجاسة، ولأنه قد روي في لفظ صحيح: "إذا أراد أحدكم الطهور، فلا يغمِسْ يده في الإناء حتى يغسلها" (٣). وهذا يدل على أنه أراد به غسل اليد المسنون عند الوضوء.

وعلى هذه الرواية حكم غسلهما هنا حكم غسلهما عند إرادة كل وضوء، إلا أنه موكَّد هنا، يكره تركه.

وهل يختصّ ذلك بمن يريد الوضوء، أو يعمُّه وغيرَه بحيث يغسل عند الوضع في الطعام وغيره من المائعات، يحتمل وجهين.

مسألة (٤): (ثم يتمضمض ويستنشق [٤٦/ب] ثلاثًا، يجمع بينهما بغَرفة واحدة أو ثلاث).

لأن الذين وصفوا وضوء رسول الله ﷺ ذكروا ذلك فيه. والسنّة أن