Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٠٧

غالبًا بعد الزوال فتكره إزالته، لأنه أثر عبادة مستطاب في الشرع، فنهي عن إزالته كدم الشهيد. وما قبل الزوال إنما يكون خلوفه من أثر النوم أو الأكل بالليل، فلم تكره إزالته. وعلى ذلك يحمل ما جاء من الحديث (١).

ويستحبّ أن يكون السواك عودًا ليِّنًا يطيِّب الفم، ولا يضرُّه، ولا يتفتَّت فيه، كالأراك والزيتون والعُرجون. ويُكرَه بعود الريحان والرمّان والآس، لأن ذلك يضرُّ الفم. يقال: إن الرمّان يضرُّ لحم الفم ويهيج الدم، وعود الريحان يحرِّك عرقَ الجذام (٢).

فأما اليابس فيجرَح، وأما الرطب فيتفتَّت، [٦٣/ب] وأما النديّ فيحصِّل المقصود.

ويستحبّ غسلُه إذا اجتمع عليه ما يغسِله (٣)، لأن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يعطيني السِّواك لأغسله، فأبدأ به [فأستاك] (٤) فأغسله، ثم أدفعه إليه (٥). رواه أبو داود (٦).

ولا بأس أن يتسوَّك بسواك غيره، وإن لم يغسله. قالت عائشة: دخل