Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٠٤

وليس بواجب، لأن النبي ﷺ علَّل تركَ الأمر بالمشقة، فلو كان أمرَ إيجاب لحصلت المشقة في وجوبه (١).

[٦٢/ب] وفي وجوبه على النبي ﷺ وجهان: أحدهما: كان واجبًا عليه، قاله القاضي وابن عقيل (٢)، لما روى عبد الله بن حنظلة ابنُ (٣) الغسيل أنّ رسول الله ﷺ أُمِرَ بالوضوء لكلِّ صلاة، طاهرًا كان أو غيرَ طاهر، فلمَّا شقَّ ذلك عليه أُمِرَ بالسِّواك لكلِّ صلاة، ووُضِع عنه الوضوء إلا مِن حدث. رواه أحمد وأبو داود (٤). وهو مأمور بالتوضؤ لكلِّ صلاة أمرَ استحبابٍ، فعُلِم أن الموضوع وجوبه، والسِّواك بدلٌ عنه، فيكون واجبًا.

والثاني: لم يكن واجبًا عليه. قاله ابن حامد (٥)، لما روى واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ: "أمِرتُ بالسِّواك حتى خشيتُ أن يُكتَب عليّ" رواه أحمد (٦).