Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ١/ ٢٠٥

وهذا معنى تفضيله على التجديد (١)، وهو مزية الأمر حتى كاد يصير مفروضًا. وهذا الوجه أشبه، فإن الأصل مشاركةُ أمته له في الأحكام.

وإنما استحبَّ للمصلي، لأن القائم إلى الصلاة يقرأ القرآن، ويذكر الله ويدعوه، فاستُحِبّ له تطهيرُ الفم لأنه مجرى القرآن، ولئلا يؤذي الملائكة والآدميين بريح فمه، ولأن الله يحبّ المتطهرين.

وكذلك يستحبُّ لكلِّ قارئ وذاكر وداع، كما يستحبّ لهم الوضوء، وأوكد. وقد جاء: "طهِّروا أفواهكم بالسِّواك، فإنها مجاري القرآن" (٢).

وكذلك السواك عند الوضوء، لأنه به وبالمضمضة تكمل نظافة الفم. وقد روي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتُهم بالسِّواك [٦٣/أ] عند كلِّ وضوء" رواه أحمد (٣)، وذكره البخاري تعليقًا، قال: