Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٧٨

حاجًّا، قال: فصنعتَ ماذا؟ قال: طفتُ بالبيت وبين الصفا والمروة، فقال: اعتمرتَ. فقالوا له: عُدْ؛ فإنه لم يفهم، فقال: إني قدِمتُ حاجًّا ولم أذكر عمرة، فطفتُ بالبيت وبين الصفا والمروة، فقال: حدثَ إمْراغي (١) ثلاثًا فإن أُبْتَ (٢) فأربع، ولم يقل: هو ذاك. قال: وددتُ أنك قصَّرت (٣).

وتقدم عنه أنه قال: والله ما تمَّتْ حجة رجل إلا بمتعة، إلا رجل اعتمر في وسط السنة. وقد تأوَّل على ذلك الكتاب والسنة.

قال أحمد (٤): ثنا يحيى بن سعيد، حدثني ابن جريج، قال: أخبرني (٥) عطاء، قال: قلت له: من أين كان ابن عباس يأخذ أنه من طاف بالبيت فقد حلّ؟ قال: من قول الله ﷿ ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ [الحج: ٣٣]، ومن أمْرِ النبي ﷺ أصحابه أن يحلُّوا في حجة الوداع.

قال ابن أبي موسى (٦): ولا يُستحبُّ لأحدٍ أن يحرم بنية الفسخ، فأما من أحرم بالحج بنية المضي فيه، ثم بدا له أن يفسخ رغبةً في الجمع بين النسكين في قلبه جاز.