Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٧٣

العمرة من دُوَيرة أهله أو من [الميقات] (١) فهو أفضل من التمتع. والعمرة من أدنى الحل ليست بتلك التامة.

وأما كون المتعة رخصة فكذلك الإحرام من أدنى الحلّ رخصة، ثم الرُّخَص في العبادات أفضل من الشدائد كما تقدم تقريره في الصلاة (٢).

وأيضًا فإنه إذا اعتمر بعد الحجة لم يتمكَّنِ من حلق رأسه؛ لأنه لم يكن قد نبت شعره، والحلق أو التقصير (٣) سنة عظيمة، فعمرة وحجة يأتي فيهما (٤) بالحلق أفضلُ من عمرة وحجة (٥) تخلو إحداهما (٦) عن الحلق والتقصير، فإنه من (٧) جملة أعمال النسك.

وأيضًا فإن بعض الناس قد ذهب إلى أن العمرة من أدنى الحل لا تُجزئ عن حجة الإسلام، وكذلك عمرة القارن، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وذهب بعضهم إلى أن الاعتياض عنها بالطواف أفضل، فيجب أن يكون ما أُجمِع على إجزائه ويتسع الوقت بعده للطواف أفضل.

وأيضًا فإنه إذا أراد أن يجمع بينهما في سفرة واحدة كان تقديم العمرة أحوطَ له بخلاف ما إذا أخَّرها، فإنه تغريرٌ بها؛ لأن وقت الواحد واحد لا