Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٤٣

وأيضًا فإنه إذا اعتمر في أشهر الحج وحج، فقد أدخل العمرة في الحج، وإن لم يحج في (١) ذلك العام فلم يدخلها.

وأيضًا فلو كان معناه جواز العمرة في أشهر الحج لكان هذا قد علموه قبل ذلك، حيث اعتمر في ذي القعدة ثلاث عُمَر (٢). وأيضًا ... (٣).

الوجه الثالث: أن النبي ﷺ بيَّن أن فسخ الحج إلى العمرة ليس هو شيئًا خارجًا عن القياس، وتغيَّظ على من توقَّف فيه، وقد اعترضوا عليه بمثل ما يعترض به بعض (٤) أهل زماننا، فالاعتراض عليه نَفْثةٌ من الشيطان في نفوس الناس.

قال جابر ﵁: فقال لهم: «أحِلُّوا من إحرامكم بطواف البيت (٥) وبين الصفا والمروة، وقصِّروا، ثم أقيموا حلالًا، حتى إذا كان يوم التروية فأهِلُّوا بالحج، واجعلوا التي قدِمتم بها متعةً»، فقالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمَّينا الحج؟ فقال: «افعلوا ما أمرتكم، فلولا أني سقتُ الهدي لفعلتُ مثل الذي أمرتكم، ولكن لا يحلُّ مني حرامٌ حتى يبلغ الهدي مَحِلَّه» ففعلوا (٦).

وفي رواية مسلم (٧): فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمسٌ أمرنا