Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣٣٢

قال: «لولا أن قومكِ حديثو عهدٍ بجاهلية لنقضتُ الكعبة» الحديث (١). فترك ما كان يحبُّه تسكينًا للقلوب، وقد كان يَدَع العمل وهو يحبُّ أن يعمل به (٢)، خشيةَ أن يعمل به الناس فيُفْرَض عليهم فِعْلُهم (٣).

ويبيِّن ذلك ما روى ... (٤).

ويقرِّر ذلك أن الخلفاء الراشدين بعده أفردوا الحج، وإذا اختلفت الأحاديث عن النبي ﷺ نظرنا إلى ما عمل (٥) به الخلفاء الراشدون؛ فروى أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن أنه سأل عروة بن الزبير فقال: قد حج النبي ﷺ فأخبرتني عائشة أنه أول شيء بدأ به حين قدِمَ أنه توضأ، ثم طاف (٦) بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم حج أبو بكر، فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم عمر مثل ذلك، ثم حج عثمان، فرأيته أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم معاوية وعبد الله بن عمر، ثم حججتُ مع أبي الزبير (٧) بن العوام، [ق ٢٠٦] فكان أول شيء بدأ به الطواف بالبيت، ثم لم تكن عمرة، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلون ذلك، ثم لم تكن عمرة (٨)، ثم آخر من رأيتُ فَعَلَ ذلك ابن عمر، ثم لم ينقضها عمرة،