شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
نأخذْ بكتاب الله فإن الله يأمر (١) بإتمام الحج والعمرة» (٢)، وهذا الخطاب عامٌّ، خرجوا هم منه بالسنة، فيبقى باقي الناس على العموم.
وأيضًا ما روى عبد العزيز الدراوردي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن الحارث بن بلال بن الحارث (٣) المزني عن أبيه ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، فسخُ الحج لنا خاصةً أم للناس عامة؟ قال: «بل لنا خاصة». رواه الخمسة إلا الترمذي (٤)، وفي رواية (٥): «أو لمن بعدنا؟». وهذا نصٌّ منه ﷺ.
وأيضًا فلو لم تكن متعة الفسخ خاصةً بهم، بل كان حكمها عامًّا، لوجب أن يجب ذلك على الناس؛ لأن النبي ﷺ أمرهم بذلك، وغضِبَ إذ لم يطيعوه، ومعلوم أنه لا يجب الفسخ، فعُلِم أن ذلك كان مختصًّا بهم.
وأيضًا فما روي عن إبراهيم التَّيمي (٦) عن أبيه عن أبي ذر ﵁ قال: كانت المتعة في الحج (٧) لأصحاب محمد ﷺ خاصة. رواه مسلم والنسائي