Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٤/ ٣١٧

حجة وعمرة، ثم لم ينْهَ عنه حتى مات، ولم ينزل فيه قرآن يُحرِّمه. قال فيها رجلٌ برأيه ما شاء، وقد كان يُسلَّم عليَّ حتى اكتويتُ، فتُرِكْتُ، ثم تَركْتُ الكيَّ فعاد.

وفي رواية صحيحة لأحمد (١): اعلَمْ أن رسول الله ﷺ قد أعْمرَ (٢) طائفةً من أهله في العشر، فلم تنزل آية تنسخ ذلك، ولم يَنْهَ عنه رسول الله ﷺ حتى مضى لوجهه، ارتأى كلُّ امرئ بعدُ ما شاء أن يَرْتَئي.

وعن عبد الله بن شَقِيق أن عليًّا كان يأمر (٣) بالمتعة، وعثمان ينهى عنها، فقال عثمان كلمة، فقال علي: لقد علمتَ أنّا تمتَّعنا مع رسول الله ﷺ، فقال عثمان: أجلْ ولكنا كنّا خائفين. رواه أحمد ومسلم (٤).

وعن علي بن الحسين عن مروان بن الحكم قال: شهدتُ عثمان وعليًّا بين مكة والمدينة، وعثمان ينهى عن المتعة وأن يُجمَع بينهما، فلما رأى ذلك عليٌّ أهلَّ بهما «لبيك بعمرة وحجة»، فقال عثمان: تراني أنهى الناس وأنت تفعله؟ قال: ما كنتُ لِأَدعَ سنةَ النبي ﷺ لقول أحدٍ. رواه أحمد والبخاري (٥)، وفي لفظٍ: «ولكن سمعتُ رسول الله ﷺ يُلبِّي بهما جميعًا». رواه سعيد في «سننه» بإسناد صحيح (٦).