شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
حسن صحيح.
وعن عبد الله بن عمر قال: مررتُ على رسول الله ﷺ، وفي إزاري استرخاءٌ فقال: «يا عبد الله، ارفَعْ إزارَك»، فرفعتُه. ثم قال: «زِدْ»، فزدت فما زلتُ أتحرَّاها بعُد. فقال له بعض القوم: إلى أين؟ قال: «إلى أنصاف الساقين» رواه مسلم (١).
وعن ابن الحنظليّة قال: قال رسول الله ﷺ: «نِعْمَ الرجلُ خُرَيم الأسديُّ, لولا طولُ جُمَّتِه وإسبالُ إزاره!» فبلغ ذلك خريمًا, [ص ١١٩] فعَجِل، فأخذ شَفْرةً، فقطَع بها جُمَّتَه إلى أذنيه، ورفع إزاره إلى نصف ساقيه. رواه أحمد وأبو داود (٢).
ولأنَّ الإسبالَ مظِنَّةُ الخيلاء، فكُرِهَ، كما يُكرَه مظانُّ سائر المحرَّمات.
ومن لم ير بذلك باسًا احتجَّ بقول النبي ﷺ لأبي بكر: «إنَّكَ لست ممَّن يفعل ذلك خُيَلاءَ» (٣).
وعن أبي وائل أنَّ ابن مسعود رأى رجلًا قد أسبل إزاره، فقال له: ارفع،