Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ٣٥٦

منكبه الأيمن، ويرُدَّ طرفَيه على منكبه الأيسر.

وهذا مكروه في الصلاة وخارج الصلاة، إذا لم يكن عليه إلا الثوب الذي اشتمل به. فإن كان عليه ثوب آخر من سراويل أو إزار أو قميص (١)، ففي الكراهة روايتان:

إحداهما: يُكرَه. وهي اختيار ابن أبي موسى (٢)، لما روى أبو هريرة رضي الله تعالى عنه قال: نهى النبيُّ ﷺ أحدكم أن يشتمل في إزاره إذا ما صلَّى، إلا أن يخالف بطرفيه على عاتقه. رواه أحمد (٣).

وذكر أحمد عن ابن عباس أنه كرهه، وإن كان عليه قميص (٤). وقد روى سعيد عن ابن عباس أنه كان يكره اشتمال الصمَّاء في الصلاة (٥). وفي لفظ (٦): كان يكره أن يلتحف الرجل بثوبه في الصلاة، فيُخرج يدَه من قبل صدره. ولأنه تخصيص لأحد العضوين المتشابهين باللباس، فكُرِه، كالمشي في نعل واحد.

فإن قيل: الحديث المشهور مقيَّد بالثوب الواحد، فيحمل هذا المطلق عليه؛ ولأنَّ الاضطباع لِبسة المُحرم، فكيف تكون مكروهةً؟