تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
التيمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "الصلاة الوسطى صلاة العصر" (١).
(طريق أخرى، بل حديث آخر) قال ابن جرير: وحدثني المثنى، حدثنا سليمان بن أحمد الجرشي الواسطي، حدثنا الوليد بن مسلم، قال: أخبرني صدقة بن خالد، حدثني خالد بن دهقان، عن خالد بن سبلان، عن كهيل بن حرملة، قال: سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى، فقال: اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها، ونحن بفناء بيت رسول الله ﷺ، وفينا الرجل الصالح أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، فقال: أنا أعلم لكم ذلك، فقام فاستأذن على رسول الله ﷺ، فدخل عليه ثم خرج إلينا، فقال: أخبرنا أنها صلاة العصر، غريب من هذا الوجه جدًّا (٢).
(حديث آخر) قال ابن جرير: حدثنا أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو أحمد، حدثنا عبد السلام، عن مسلم مولى أبي بصير، حدثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي، قال: كنت جالسًا عند عبد العزيز بن مروان، فقال: يا فلان اذهب إلى فلان فقل له: أي شيء سمعت من رسول الله ﷺ في الصلاة الوسطى؟ فقال رجل جالس: أرسلني أبو بكر وعمر، وأنا غلام صغير، أسأله عن الصلاة الوسطى فأخذ أصبعي الصغيرة، فقال: "هذه الفجر"، وقبض التي تليها، فقال: "هذه الظهر" ثم قبض الإبهام، فقال: "هذه المغرب"، ثم قبض التي تليها، فقال: "هذه العشاء"، ثم قال: "أي أصابعك بقيت؟ " فقلت: الوسطى، فقال: "أي الصلاة بقيت؟ " فقلت: العصر، فقال: "هي العصر" غريب أيضًا جدًّا (٣).
(حديث آخر) قال ابن جرير: حدثنا محمد بن عوف الطائي، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش، حدثني أبي، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد، عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ: "الصلاة الوسطى صلاة العصر". إسناده لا بأس به (٤).
(حديث آخر) قال أبو حاتم بن حبان في صحيحه: حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا الجراح بن مخلد، حدثنا عمرو بن عاصم، حدثنا همام بن مورق العجلي، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة الوسطى صلاة العصر" (٥).
وقد روى الترمذي من حديث محمد بن طلحة بن مصرف عن زبيد اليامي (٦)، عن مرة الهمداني، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: "صلاة الوسطى صلاة العصر"، ثم قال: حسن صحيح (٧)، وأخرجه مسلم في صحيحه من طريق محمد بن طلحة به، ولفظه: "شغلونا عن