وحكاه ابن جرير، عن الضحاك بن مزاحم (١) فقط. قال: والمراد بالناس إبراهيم ﵇، وفي رواية عنه: الإمام (٢). قال ابن جرير: ولولا إجماع الحجة على خلافه لكان هو الأرجح (٣).
وقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ كثيرًا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء العبادات، ولهذا ثبت في صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ، كان إذا فرغ من الصلاة، يستغفر الله ثلاثًا (٤). وفي الصحيحين: أنه ندب إلى التسبيح والتحميد والتكبير ثلاثًا وثلاثين، ثلاثًا وثلاثين (٥).
وقد روى ابن جرير ههنا حديث ابن عباس (٦) بن مرداس السلمي، في استغفاره ﷺ لأمته عشية عرفة، وقد أوردناه في جزء جمعناه في فضل يوم عرفة (٧).
وأورد ابن مردويه ههنا الحديث الذي رواه البخاري عن شداد بن أوس قال: قال رسول الله ﷺ: "سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي، لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، [أعوذ بك من شر ما صنعت] (٨)، أبوء لك بنعمتك عليّ، وأبوء بذنبي، فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، من قالها في ليلة فمات في ليلته دخل الجنة، ومن قالها في يومه فمات دخل الجنة" (٩).
وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو أن أبا بكر قال: يا رسول الله، علّمني دعاء أدعو به في صلاتي، فقال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" (١٠).