Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر بناء قريش الكعبة بعد إبراهيم الخليل ﵇، بمدد طويلة وقبل مبعث رسول الله ﷺ بخمس سنين وقد نقل معهم في الحجارة، وله من العمر خمس وثلاثون سنة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٢/ ٩٤

مرض أو كسر (١).

وقال الثوري: الإحصار من كل شيء آذاه (٢).

وثبت في الصحيحين عن عائشة أن رسول الله ﷺ دخل على ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية، فقال: "حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني".

ورواه مسلم عن ابن عباس بمثله.

فذهب من ذهب من العلماء إلى صحة الاشتراط في الحج لهذا الحديث، وقد علَّق الإمام محمد بن إدريس الشافعي القول بصحة هذا المذهب على صحة هذا الحديث، قال البيهقي وغيره من الحفاظ: وقد صحَّ ولله الحمد.

وقوله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ قال الإمام مالك: عن جعفر بن حمد، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، أنه كان يقول: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ شاة (٣).

وقال ابن عباس: الهدي من الأزواج الثمانية من الإبل والبقر والمعز والضأن (٤).

وقال الثوري، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: ﴿فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ قال: شاة (٥).

وكذا قال عطاء ومجاهد وطاوس وأبو العالية ومحمد بن علي بن الحسين وعبد الرحمن بن القاسم والشعبي والنخعي والحسن وقتادة والضحاك ومقاتل بن حيان وغيرهم مثل ذلك (٦). وهو مذهب الأئمة الأربعة.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة وابن عمر: أنهما كانا لا يريان ما استيسر من الهدي إلا من الإبل والبقر (٧).

قال: وروي عن سالم والقاسم وعروة بن الزبير وسعيد بن جبير نحو ذلك (٨).

(قلت): والظاهر أن مستند هؤلاء فيما ذهبوا إليه قصة الحديبية، فإنهم لم ينقل عن أحد منهم