Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة ذكر بناء قريش الكعبة بعد إبراهيم الخليل ﵇، بمدد طويلة وقبل مبعث رسول الله ﷺ بخمس سنين وقد نقل معهم في الحجارة، وله من العمر خمس وثلاثون سنة

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ٢/ ٦٥

ورواه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، عن محمد بن يوسف الفريابي، عن ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان به، وقال: حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

وقال الإمام مالك، عن ابن شهاب، عن أبي عبيد مولى ابن أزهر، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يستجاب لأحدكم ما لم يعجل، يقول: دعوت فلم يستجب لي" (١).

أخرجاه في الصحيحين من حديث مالك به (٢)، وهذا لفظ البخاري ﵀ وأثابه الجنة.

وقال مسلم أيضًا: حدثني أبي الطاهر، حدثنا أبو وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل" قيل: يا رسول الله، وما الاستعجال؟ قال: "يقول: قد دعوت وقد دعوت، فلم أرَ يستجاب لي، فيستحسر عند ذلك ويدع (٣) الدعاء" (٤).

وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الصمد، حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل" قالوا: وكيف يستعجل؟ قال: "يقول: قد دعوت ربي فلم يستجب لي" (٥).

وقال الإمام أبو جعفر الطبري في تفسيره: حدثني يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، حدثني أبو صخر أن يزيد بن عبد الله بن قسيط حدثه عن عروة بن الزبير، عن عائشة ﵂، أنها قالت: ما من عبد مؤمن يدعو الله بدعوة فتذهب حتى تعجل له في الدنيا أو تدخر له في الآخرة إذا هو لم يعجل أو يقنط. قال عروة: قلت: يا أماه كيف عجلته وقنوطه؟ قالت: يقول: سألت فلم أُعطَ، ودعوت فلم أجب. قال ابن قسيط: وسمعت سعيد بن المسيب يقول كقول عائشة سواء (٦).

وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا بكر بن عمرو، عن أبي عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله ﷺ قال: "القلوب أوعية، وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم الله أيها الناس، فاسألوه وأنتم موقنون (٧) بالإجابة، فإنه لا يستجيب لعبد دعاه