تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
معصية الله، فله الرخصة، ومن خرج باغيًا أو عاديًا أو في معصية الله، فلا رخصة له وإن اضطر إليه (١)، وكذا روي عن سعيد بن جبير (٢).
وقال سعيد - في رواية عنه - ومقاتل بن حيان: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾؛ يعني: غير مستحله (٣).
وقال السدي: غير باغ، يبتغي فيه شهوة (٤).
وقال [آدم بن أبي إياس: حدثنا ضمرة عن عثمان بن عطاء وهو الخراساني، عن أبيه] (٥) في قوله: ﴿غَيْرَ بَاغٍ﴾ قال: لا يشوي من الميتة ليشتهيه، ولا يطبخه، ولا يأكل إلا العلقة (٦)، ويحمل معه ما يبلغه الحلال، فإذا بلغه ألقاه (٧). [وهو قوله: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ ويقول: لا يعدو به الحلال] (٨).
وعن ابن عباس: لا يشبع منها (٩).
وفسّره السدي بالعدوان (١٠).
وعن ابن عباس: ﴿غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ قال: غير باغ في الميتة ولا عاد في أكله (١١).
وقال قتادة: فمن اضطر غير باغ ولا عاد، [قال: غير باغ في الميتة؛ أي] (١٢) في أكله أن يتعدى حلالًا إلى حرام، وهو يجد عنه مندوحة (١٣).
[وحكى القرطبي عن مجاهد في قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ أي: أكره على ذلك بغير اختياره (١٤).
ذكر القرطبي إذا وجد المضطر ميتة وطعام الغير بحيث لا قطع فيه ولا أذى، فإنه لا يحل له أكل الميتة بل يأكل طعام الغير بغير خلاف - كذا قال -، ثم قال: وإذا أكله، والحالة هذه، هل يضمن أم لا؟ فيه قولان هما روايتان عن مالك، ثم أورد من سنن ابن ماجه من حديث شعبة عن