[وذكر ابن أبي شيبة (١)، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، قال: أول من خطب على المنابر إبراهيم ﵇.
قال غيره: وأول من ثرد الثريد، وأول من ضرب بالسيف، وأول من استاك، وأول من استنجى بالماء، وأول من لبس السراويل.
وروى معاذ بن جبل (٢) قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أتخذ المنبر فقد اتخذه أبي إبراهيم، وإن اتخذ العصا فقد اتخذها أبي إبراهيم"] (٣).
[قلت: هذا حديث لا يثبت. واللّه أعلم.
ثم شرع القرطبي يتكلم على ما يتعلق بهذه الأشياء من الأحكام الشرعية] (٤).
قال أبو جعفر بن جرير (٥) ما حاصله: أنه يجوز أن يكون المراد بالكلمات جميع ما ذكر، وجائز أن يكون بعض ذلك، ولا يجوز الجزم بشيء منها أنه المراد على التعيين إلا بحديث أو إجماع. قال: ولم يصح في ذلك خبر بنقل الواحد ولا بنقل الجماعة الذي يجب التسليم له.
قال: غير أنه قد روي عن النَّبِيّ ﷺ في نظير معنى ذلك خبران، أحدهما (٦): ما حَدَّثَنَا به أبو كريب، حَدَّثَنَا رشدين بن سعد، حدثني زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أنس، عن أبيه قال: كان النَّبِيّ ﷺ يقول: "ألا أخبركم لم سمى الله إبراهيم خليله الذي وفى؛ لأنَّهُ كان