Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة (فائدة)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٩٨

وقال ابن أبي حاتم (١): حَدَّثَنَا أبو سعيد الأشج، حَدَّثَنَا إسماعيل بن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن - يعني: البصري -: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ (فَأَتَمَّهُنَّ) (¬٢)﴾ قال: ابتلاه بالكوكب فرضي عنه، وابتلاه بالقمر فرضي عنه، وابتلاه بالشمس فرضي عنه، وابتلاه بالهجرة فرضي عنه، وابتلاه بالختان فرضي عنه، وابتلاه بابنه فرضي عنه.

وقال ابن جرير (٣): حَدَّثَنَا بشر بن معاذ، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: إي والله، ابتلاه بأمر فصبر عليه: ابتلاه بالكوكب والشمس والقمر، فأحسن في ذلك، وعرف أن (ربه) (٤) دائم لا يزول، فوجه وجهه للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا وما كان من المشركين. ثم ابتلاه بالهجرة فخرج من بلاده وقومه حتَّى لحق بالشام مهاجرًا إلى الله، ثم ابتلاه بالنار قبل الهجرة فصبر على ذلك. وابتلاه الله بذبح (ابنه) (٥) والختان فصبر على ذلك.

وقال عبد الرزاق (٦): أخبرنا معمر، عمن سمع الحسن يقول في قوله: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ (¬٧)﴾ قال: ابتلاه الله بذبح ولده، وبالنار، (والكوكب) (٨)، والشمس والقمر.

وقال أبو جعفر بن جرير (٩): حَدَّثَنَا ابن بشار، حَدَّثَنَا سلم بن قتيبة، حَدَّثَنَا أبو هلال، عن الحسن ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ﴾ قال: ابتلاه بالكوكب، وبالشمس، والقمر، فوجده صابرًا.

وقال العوفي في "تفسيره" (١٠)، عن ابن عباس: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ فمنهن: (قال) (١١) ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ﴾ [البقرة: ١٢٧] ومنهن: الآيات في شأن المنسك والمقام الذي جعل لإبراهيم، والرزق الذي رزق ساكنو البيت، ومحمد بعث في دينهما.

وقال ابن أبي حاتم (١٢): حَدَّثَنَا الحسن بن محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا شبابة، عن ورقاء، عن