[عن النَّبِيّ (١) ﷺ في قوله: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ قال: "يتبعونه حق اتباعه"؛ ثم قال: في إسناده غير واحد من المجهولين فيما ذكره الخطيب إلا أن معناه صحيح.
وقال أبو موسى الأشهري (٢): من يتبع القرآن يهبط به على (رياض) (٣) الجنة].
[وعن (٤) عمر بن الخطاب (﵁) (٥): هم الذين إذا مروا بآية رحمة سألوها من الله، وإذا مروا بآية عذاب استعاذوا منها.
قال (٦): وقد روي هذا المعنى عن النَّبِيّ (٧) ﷺ أنه كان إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب تعوذ] (٨).
وقوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ خبر عن ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ﴾ أي: من أقام كتابه من أهل الكتب المنزلة على الأنبياء المتقدمين حق إقامته آمن بما أرسلتك به يا محمد، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ … ﴾ الآية [المائدة: ٦٦] وقال: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: ٦٨] أي: إذا أقمتموها حق الإقامة، وآمنتم بها حق الإيمان، وصدقتم ما فيها من الإخبار بمبعث محمد ﷺ ونعته وصفته، والأمر باتباعه ونصره ومؤازرته، قادكم ذلك إلى الحق، واتباع الخير في الدنيا والآخرة؛ كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ