Skip to content

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي تفسير سورة البقرة (فائدة)

تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٨٣

وقال عكرمة (١)، وأبو مالك (٢): ﴿كُلٌّ لَهُ (قَانِتُونَ) (¬٣)﴾ مقرون له بالعبودية.

وقال سعيد بن جبير (٤): كل له قانتون: يقول: الإخلاص.

وقال الربيع بن أنس (٥): يقول: ﴿كُلٌّ لَهُ (قَانِتُونَ) (¬٣)﴾ (يقول) (٦): قائم يوم القيامة.

وقال السدي (٧): ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ (يقول) (٨) مطيعون يوم القيامة.

وقال خصيف (٩)، عن مجاهد: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ قال: مطيعون؛ كن إنسانًا فكان، وقال: كن حمارًا فكان.

وقال ابن أبي نجيح (١٠)، عن مجاهد: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾: مطيعون (يقول) (١١): طاعة الكافر في سجود ظله وهو كاره. وهذا القول عن مجاهد، وهو اختيار ابن جرير يجمع الأقوال كلها؛ وهو أن القنوت والطاعة والاستكانة إلى الله، (وذلك) (١٢) شرعي وقدري؛ كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (١٥)﴾ [الرعد: ١٥].

وقد ورد حديث فيه بيان القنوت في القرآن ما هو المراد به؛ كما قال ابن أبي حاتم (١٣): حدثنا يونس بن عبد الأعلى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث - أن دراجًا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ؛ قال: "كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة".

وكذا رواه الإمام أحمد، عن (حسن) (١٤) بن موسى، عن ابن لهيعة، عن دراج بإسناده، مثله. [ولكن هذا الإسناد ضعيف] (١٥) لا يعتمد عليه، ورفع هذا الحديث منكر؛ وقد يكون من (كلام) (١٦) الصحابي، أو من دونه. والله أعلم.