في أقوالهم وأفعالهم، ولباسهم وأعيادهم، وعباداتهم، وغير ذلك من أمورهم التي لم تشرع لنا، ولم نقرر عليها.
وقال ابن (١) أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثنا مسعر، عن معن وعون، أو أحدهما: أن رجلًا أتى عبد اللّه بن مسعود، فقال: اعهد إلي. فقال: إذا سمعت الله يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأرعها سمعك، فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه. وقال الأعمش (٢)، عن خيثمة؛ قال: ما تقرءون في القرآن ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فإنه في التوراة: يا أيها المساكين.
وقال محمد بن إسحاق (٣): حدثني محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير أو عكرمة، عن ابن عباس: ﴿رَاعِنَا﴾ أي: (أرعنا) (٤) سمعك.
وقال الضحاك (٥): عن ابن عباس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ قال: كانوا يقولون للنبي ﷺ: أرعنا سمعك، وإنما: "راعنا" كقولك: "عاطنا".
وقال ابن أبي (٦) حاتم: وروى عن أبي العالية، وأبي مالك، والربيع بن أنس، وعطية العوفي، وقتادة نحو ذلك.
وقال مجاهد (٧): ﴿لَا تَقُولُوا رَاعِنَا﴾ لا تقولوا خلافًا. وفي رواية: لا تقولوا اسمع منا ونسمع منك.
وقال عطاء (٨): لا تقولوا: ﴿رَاعِنَا﴾ كانت لغةً تقولها الأنصار، فنهى الله عنها.