وتابعه على ذلك (ابن عباس و) (١) محمد بن كعب، وإسماعيل (٢) بن أبي خالد والسدي (٣)، والربيع (٤) بن أنس، وعطية العوفي، وقتادة (٥)، مع قوله تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (١٩٣) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (١٩٤)﴾ [الشعراء] كما قال البخاري (٦): وقال ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن (عروة) (٧)، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ وضع لحسان بن ثابت منبرًا في المسجد، فكان ينافح عن رسول الله ﷺ: فقال رسول الله ﷺ: "اللهم أيد حسان بروح القدس كما نافح عن (نبيه) (٨) ". (وهذا) (٩) من البخاري تعليقًا.
وقد رواه أبو داود في "سننه" عن (لوين) (١٠)، والترمذي عن علي بن حجر، وإسماعيل بن موسى الفزاري؛ ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة؛ عن عائشة به. وقال الترمذي: "حسن صحيح، وهو حديث أبي الزناد".
وفي "الصحيحين" (١١)، من حديث سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن عمر (بن الخطاب) (١٢) مر بحسان وهو ينشد الشعر في المسجد، فلحظ إليه؛ فقال: قد كنت أنشد فيه، وفيه من هو خير منك، ثم التفت إلى أبي هريرة، فقال: أنشدك الله، أسمعت رسول الله ﷺ يقول: "أجب عني، اللهم أيده بروح القدس": فقال: اللهم نعم.
وفي بعض الروايات (١٣) أن رسول الله ﷺ قال لحسان: "اهجهم - أو هاجهم - وجبريل معك".
[وفي شعر حسان قوله:
وجبريل رسول الله فينا … وروح القدس ليس به خفاء] (١٤)