قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أباك؛ ثم أدناك، أدناك".
[وقوله تعالى: ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾ قال الزمخشري (١): خبر بمعنى الطلب، وهو آكد. وقيل: كان أصله ﴿لَا تَعْبُدُونَ (إِلَّا اللَّهَ) (¬٢)﴾ كما قرأها من قرأها من السلف، فحذفت "أن" (فارتفع) (٣).
وحُكي عن أُبيٍّ، وابن مسعود أنهما قرآها "لا تعبدوا إلا الله" (٤).
[وقيل: ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾ مرفوع على أنه قسم؛ أي: والله لا تعبدون إلا الله] (٥)، ونقل هذا التوجيه القرطبي في "تفسيره" (٦) عن سيبويه. قال: واختاره (المبرد) (٧)، والكسائي، والفراء] (٨).
قال: ﴿وَالْيَتَامَى﴾ وهم الصغار الذين لا كاسب لهم من الآباء (٩).
[وقال أهل اللغة: اليتيم في بني آدم من الآباء، وفي البهائم من الأم، وحكى الماوردي أن اليتيم مطلق في بني آدم من الأم أيضًا] (١٠) والمساكين الذين لا يجدون ما ينفقون على أنفسهم وأهليهم، وسيأتي الكلام على هذه الأصناف عند آية "النساء" التي أمرنا الله تعالى بها صريحًا في قوله: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا … ﴾ الآية [النساء: ٣٦].
وقوله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ أي: كلموهم طيبًا، ولينوا لهم جانبًا؛ ويدخل في ذلك