تفسير ابن كثير - ط ابن الجوزي
[وفي "صحيح (١) مسلم": "إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن".
وفي صفة الحجر (٢) الأسود أنه يشهد لمن استلمه بحق يوم القيامة] (٣).
[وغير ذلك مما في معناه.
[وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة "أبي عبد الله (٤) الفيحي أو الفتحي" قال: سمعت أحمد بن عاصم الأنطاكي يقول: تكلمت بشيء من الحكمة بين يدي هذا العمود الحجر، فقطر العمود دماءً!] (٥).
قال: وخرجنا (مرة نريد دير مران) (٦)، ومعنا جماعة، منهم رجل معه في كمه محبرة، فتكلم رجل منا بشيء من الحكمة، فصاحت المحبرة صياحًا عاليًا، وانفلقت!] (٧).
تنبيه: اختلف علماء العربية في معنى قوله تعالى: ﴿فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾ بعد الإجماع على استحالة كونها للشك؛ فقال بعضهم: "أو" ها هنا بمعنى الواو، تقديره: فهي كالحجارة وأشد قسوة؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤]. [﴿عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (٦)﴾ [المرسلات: ٦]] (٨) وكما قال النابغة (الذبياني) (٩):
[قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا … إلى حمامتنا أو نصفه فقد
تريد ونصفه؛ قاله ابن جرير.
وقال ابن جرير (١٠) بن عطية:
نال الخلافة أو كانت له قدرًا … كما أتى ربه موسى على قدر
قال ابن جرير: يعني: نال الخلافة، وكانت له قدرًا] (١١).
[وحكى القرطبي (١٢) قولًا بالتخيير؛ أي: شبهوها بهذا أو بهذا، مثل: جالس الحسن] (١٣)